محمد بن عبد الوهاب
47
الكبائر
[ باب ذكر ضعف القلب ] " 14 " باب ذكر ضعف القلب وقول الله تعالى : { وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ } الآية . وقوله تعالى : { أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ - وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ } وقوله تعالى : { قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ } وقوله تعالى : { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ } 22 - ولهما عن ابن عمر - رضي الله عنهما - مرفوعا : « المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه » .
--> ( 22 ) رواه البخاري الإيمان 1 / 53 رقم 10 والرقاق 11 / 316 رقم 6484 قال الحافظ في الفتح 1 / 53 هذا الحديث من أفراد البخاري عن مسلم على أن مسلما أخرج معناه من وجه آخر . قلت أخرجه مسلم بدون اللفظ الأخير ، كتاب الإيمان 1 / 65 رقم 40 عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : « إن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي المسلمين خير ؟ قال : من سلم المسلمون من لسانه ويده » ومعناه : إن المسلم الكامل مثل زيد الرجل أي الكامل في الرجولة ، وقيل أفضل المسلمين من جمع إلى أداء حقوق الله تعالى أداء حقوق المسلمين ، وهو الذي لا يتعرض للمسلمين بما حرم من دمائهم وأموالهم وأعراضهم ، وقد قدم اللسان لأن التعرض به أسرع وقوعا وأكثر ، وخص اليد لأن معظم مزاولة الأفعال بها ، وسيأتي مزيد شرح له برقم 158 .